×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

ابتسام مغاوي ترسم بفلسفتها جدلية المنطقة مابين النهاية والبداية

اعداد : ناجي الخلف 
أقامت الفنانة التشكيلية ابتسام مغاوي معرضًا فنيًا في استوديو حسين بن محي بمدينة أبها، قدمت خلاله مجموعة من الأعمال الفنية التجريدية التي تستكشف المنطقة الإنسانية والفكرية الواقعة بين السقوط والعودة إلى الحياة والنجاح، في تجربة بصرية تحمل أبعادًا فلسفية وتأملية متعددة.

المنطقة بين التحول والعودة

تتناول أعمال مغاوي تلك المساحة غير الواضحة التي يعيشها الإنسان بين نهاية مرحلة وبداية أخرى؛ مرحلة تتداخل فيها المشاعر والأسئلة والانتظار ومحاولات استعادة التوازن، وصولًا إلى العودة للحياة والانطلاق نحو النجاح.

ولا تقدم الفنانة هذه المرحلة بصورة مباشرة، بل تستعين بالتجريد لتمنح المشاهد فرصة الدخول إلى عالم العمل الفني وقراءة التحولات التي يعيشها الإنسان من خلال اللون والخط والتكوين والحركة.

التجريد مساحة للتساؤل
جاءت جميع أعمال المعرض ضمن الفن التجريدي، حيث ابتعدت الفنانة عن التمثيل الواقعي والمباشر، واعتمدت على العناصر البصرية لإيصال الأحاسيس والأفكار.

ويمنح التجريد أعمال مغاوي مساحة واسعة للتأويل، فكل لوحة تفتح أمام المتلقي بابًا للتساؤل حول ما يحدث في تلك المنطقة الفاصلة؛ ماذا يحدث للإنسان عندما يكون بين مرحلة انتهت وأخرى لم تبدأ بعد؟ وكيف تتشكل داخله الرغبة في العودة والانطلاق من جديد؟

بين الفلسفة والبحث عن المعنى
يحمل المعرض في مجمله طابعًا فلسفيًا، إذ لا تكتفي الأعمال بتقديم تجربة جمالية، وإنما تدفع المتلقي إلى التأمل في التحولات الإنسانية، وما يرافقها من أسئلة وصراعات داخلية، وما يمكن أن يولد عنها من وعي جديد.

وشكّل استوديو حسين بن محي في أبها فضاءً مناسبًا لاحتضان هذه التجربة، التي جمعت بين التجريد والفلسفة والتأمل، وجعلت من اللوحة وسيلة للتعبير عن مرحلة إنسانية دقيقة، تقع بين ما مضى وما هو آتٍ، وبين العودة إلى الحياة والوصول إلى النجاح.
التعليقات