حين يُصبح الصمت ضَرورة

بقلم/ وجدان الزهراني
متى كانت آخر مرة جلست فيها مع نفسك.. بعيدًا عن إشعاراتِ هاتفك.. وعن ضجيج العالم؟
قد يبدو السؤال بسيطًا.. ولكنه يحمل في طياته الحقيقة التي نغفل عنها وسط إيقاع الحياة المتسارع.. فقد أصبح يومنا يمضي بين تنبيهٍ وآخر.. ورسالةٍ تليها رسالة.. وأخبارٍ ليس لها نهاية.. حتى اعتدنا الضجيج، وأصبح الصمت بالنسبة إلينا زائرًا غريبًا.
ولا نعتقد أن الضجيج دائمًا هو ما نسمعه بآذانِنا.. فهناك ضجيجٌ آخر لا يقل أثرًا؛ إنه ضجيجُ أفكارنا.. وانشغالنا المستمر، واللهاث خلف كل جديد.. حتى غدت عقولنا مُثقَلَةً بما لا نحتاج إليه.. وقلوبنا مُنهَكَةً دون أن نُدرِكَ السبب.
ففي زماننا مُتسارِعِ الخُطا والأحداث.. نسينا أن صمتنا ليس فراغًا.. بل مساحةٌ نستعيد فيها توازننا.. توازن أرواحنا وعقولنا.. ففي لحظات الهدوء تتضح لنا أفكارنا.. وتهدأ نفوسنا.. ونصبح أكثر قدرةً على رؤية ما كان يغيب عنا في زحام الأيام.
لسنا بحاجة إلى أن نهرب من حياتنا.. ولا أن ننعزل عن العالم أجمع! بل كل ما نحتاج إليه هو أن نمنح أنفسنا وقتًا نستريح فيه من كل ما يستهلك انتباهنا.. دقائق قليلة نقضيها مع كتاب.. أو في تأمل البحر والسماء.. أو في جلسة هادئة مع ذواتنا.. فقد تكون هذه اللحظات التأمُّلية اللطيفة مع أنفسنا كفيلةً بأن تمنح قلوبَنا طمأنينةً افتقدناها طويلًا.
ولعل أجمل ما في الصمت أنه لا يفرض علينا شيئًا.. بل يتيح لنا أن نصغي إلى أنفسنا.. وأن نراجع قراراتنا.. وأن نعيد ترتيب أولوياتنا من جديد.. بهدوء بعيدًا عن تأثير ضوضاء الحياة من حولنا.
إن العالم سيبقى مسرعًا مُتسارِعًا.. ولن يهدأ؛ فهو ماضٍ بنا أو بدوننا.. والأخبار أيضًا لن تتوقف.. والإشعارات ستستمر في الظهور دون توقف.. ولكننا نستطيع أن نختار متى نتوقف قليلًا لنلتقط أنفاسنا.. فليست الراحة في الابتعاد عن الحياة.. وإنما في أن نُحسِن العيش وسطها دون أن نفقد سلامنا الداخلي.
وفي الختام أيها القارئ المُتأمل.. أرجو منك أن تمنح نفسك لحظة صمت بين الفينةِ والأخرى.. فقد تجد فيها من الإجابات ما لم تجده في صخب الأيام.
قد يبدو السؤال بسيطًا.. ولكنه يحمل في طياته الحقيقة التي نغفل عنها وسط إيقاع الحياة المتسارع.. فقد أصبح يومنا يمضي بين تنبيهٍ وآخر.. ورسالةٍ تليها رسالة.. وأخبارٍ ليس لها نهاية.. حتى اعتدنا الضجيج، وأصبح الصمت بالنسبة إلينا زائرًا غريبًا.
ولا نعتقد أن الضجيج دائمًا هو ما نسمعه بآذانِنا.. فهناك ضجيجٌ آخر لا يقل أثرًا؛ إنه ضجيجُ أفكارنا.. وانشغالنا المستمر، واللهاث خلف كل جديد.. حتى غدت عقولنا مُثقَلَةً بما لا نحتاج إليه.. وقلوبنا مُنهَكَةً دون أن نُدرِكَ السبب.
ففي زماننا مُتسارِعِ الخُطا والأحداث.. نسينا أن صمتنا ليس فراغًا.. بل مساحةٌ نستعيد فيها توازننا.. توازن أرواحنا وعقولنا.. ففي لحظات الهدوء تتضح لنا أفكارنا.. وتهدأ نفوسنا.. ونصبح أكثر قدرةً على رؤية ما كان يغيب عنا في زحام الأيام.
لسنا بحاجة إلى أن نهرب من حياتنا.. ولا أن ننعزل عن العالم أجمع! بل كل ما نحتاج إليه هو أن نمنح أنفسنا وقتًا نستريح فيه من كل ما يستهلك انتباهنا.. دقائق قليلة نقضيها مع كتاب.. أو في تأمل البحر والسماء.. أو في جلسة هادئة مع ذواتنا.. فقد تكون هذه اللحظات التأمُّلية اللطيفة مع أنفسنا كفيلةً بأن تمنح قلوبَنا طمأنينةً افتقدناها طويلًا.
ولعل أجمل ما في الصمت أنه لا يفرض علينا شيئًا.. بل يتيح لنا أن نصغي إلى أنفسنا.. وأن نراجع قراراتنا.. وأن نعيد ترتيب أولوياتنا من جديد.. بهدوء بعيدًا عن تأثير ضوضاء الحياة من حولنا.
إن العالم سيبقى مسرعًا مُتسارِعًا.. ولن يهدأ؛ فهو ماضٍ بنا أو بدوننا.. والأخبار أيضًا لن تتوقف.. والإشعارات ستستمر في الظهور دون توقف.. ولكننا نستطيع أن نختار متى نتوقف قليلًا لنلتقط أنفاسنا.. فليست الراحة في الابتعاد عن الحياة.. وإنما في أن نُحسِن العيش وسطها دون أن نفقد سلامنا الداخلي.
وفي الختام أيها القارئ المُتأمل.. أرجو منك أن تمنح نفسك لحظة صمت بين الفينةِ والأخرى.. فقد تجد فيها من الإجابات ما لم تجده في صخب الأيام.