×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

الاخت وطن لا يغيب ونعمة لاتعوض

الاخت وطن لا يغيب ونعمة لاتعوض
بقلم / حسين العسيري 
في حياة كل إنسان أشخاص لا تُقاس مكانتهم بقربهم فقط، بل بما يتركونه في القلب من أمان وطمأنينة. وتبقى الأخت واحدة من أجمل النعم التي يمنحها الله للإنسان؛ فهي ليست مجرد فرد في العائلة، بل حكاية عمر، وذاكرة بيت، وسندٌ يمتد حضوره معنا في مختلف مراحل الحياة.

الأخت تعرفنا قبل أن نعرف كيف نصف أنفسنا، تحفظ تفاصيلنا الصغيرة، وتفرح لفرحنا بصدق، وتقف إلى جانبنا حين تضيق بنا الأيام. وقد تختلف معنا، وتعاتبنا، لكنها تظل تلك اليد التي تمتد في الوقت الذي نحتاجها فيه، والقلب الذي لا يتغير مهما تغيرت الظروف.

وفي كثير من البيوت، تكون الأخت جسرًا للمحبة وصلةً للرحم، تجمع القلوب حين تباعدها مشاغل الحياة، وتحمل في داخلها ذاكرة الأسرة ودفء اللقاءات. ومع مرور السنوات، ندرك أن بعض النعم لا نشعر بقيمتها كاملة إلا عندما تتغير الأيام، ونكتشف أن أجمل ما في العائلة ليس اجتماعنا تحت سقف واحد فقط، بل بقاء المحبة بيننا مهما باعدت المسافات.

وفي اليوم العالمي للأخوات، ربما لا نحتاج إلى الكثير لنعبّر عن امتناننا؛ رسالة صادقة، اتصالٌ يأتي في وقته، زيارةٌ تردم مسافة الغياب، أو كلمة نقول فيها: وجودك في حياتي نعمة.

فإلى كل أخت…

شكرًا لكل موقفٍ كنتِ فيه سندًا، ولكل دعاءٍ حمله قلبك، ولكل لحظةٍ جعلتِ فيها الحياة أكثر دفئًا وجمالًا.

كل عام وأخواتنا بخير، وكل عام وهنّ نعمةٌ نحمد الله عليها، وقلوبٌ لا يغيب عنها الوفاء.

فالأخت قد تكبر، وقد تبتعد، وقد تأخذها الحياة إلى طريقٍ آخر… لكنها تظل وطنًا صغيرًا، كلما عدنا إليه شعرنا أننا عدنا إلى أجمل ما فينا.
التعليقات