×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

خلف كل طالب وطالبة حكاية لا تُرى

إلى كل معلم ومعلمة..

خلف كل طالب وطالبة حكاية لا تُرى
منيرة بنت محمد 
حين تنظرون إلى الطالب أو الطالبة داخل الفصل، تذكروا أنكم ترون جزءًا من الحكاية فقط، فهناك تفاصيل وظروف وتحديات لا تظهر في الدرجات ولا تُقرأ في دفاتر الحضور.

فمنهم من جاء وقلبه مثقل بالهموم، ومنهم من يقاوم مرضًا أو ألمًا أو فقدًا، ومنهم من يعيش ظروفًا أسرية لا يعلمها إلا الله. وهناك من يبذل كل ما يستطيع ليبدو بخير، بينما يخوض معارك صامتة لا يراها أحد.

قد تتعثر إجابة، أو تنخفض درجة، أو يغيب التركيز، لكن ليس كل تقصير إهمالًا، وليس كل ضعف قلة اهتمام. فخلف كل طالب وطالبة قصة قد تخفيها الابتسامة، وتسترها الكلمات القليلة.

كونوا لهم عونًا قبل أن تكونوا مقيمين لهم، وامنحوهم من الرحمة والتفهم ما يعينهم على مواصلة الطريق. فالكلمة الطيبة قد ترفع همة طالب، والتشجيع الصادق قد يصنع مستقبل طالبة.

فالطالب والطالبة لا يحتاجان إلى من يقيس مستواهما فقط، بل إلى من يؤمن بقدراتهما، ويمنحهما الثقة والأمل للنهوض والنجاح.

فالتعليم رسالة، وأعظم ما فيها أن تُبنى بالرحمة قبل الأحكام، وبالإنسانية قبل التقييم.
التعليقات