×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

نفحات الصدقة في عشر ذي الحجة

نفحات الصدقة في عشر ذي الحجة
بقلم / سمحه العرياني 
تُقبل على المسلمين عشر ذي الحجة بنفحاتٍ إيمانية عظيمة، فهي أيام مباركة أقسم الله بها في كتابه الكريم، وجعل العمل الصالح فيها أحب إليه من غيرها. ومن أعظم الأعمال التي يتقرب بها المسلم في هذه الأيام المباركة الصدقة، لما فيها من إحسانٍ للناس، وتزكيةٍ للنفس، ونيلٍ للأجر والثواب المضاعف.

تُعد الصدقة في عشر ذي الحجة بابًا واسعًا من أبواب الخير، فهي ليست مجرد عطاءٍ مادي، بل عبادة عظيمة تحمل معاني الرحمة والتكافل والمحبة بين الناس. وفي هذه الأيام المباركة يتضاعف أجر العمل الصالح، فيكون للصدقة أثرها الكبير عند الله، سواء كانت بإطعام محتاج، أو كسوة فقير، أو تفريج كربة، أو دعم عملٍ خيري.

كما أن الصدقة في عشر ذي الحجة تُطهّر القلب من الشح، وتُربي النفس على البذل والعطاء، وتُدخل السرور على المحتاجين، فتجتمع فيها عبادة القرب من الله مع نفع العباد. وقد كان السلف يحرصون على اغتنام هذه المواسم بالطاعات، ومن بينها الصدقة التي تبقى أثرًا مباركًا في الدنيا والآخرة.

ولا يشترط في الصدقة أن تكون كثيرة، فالقليل عند الله عظيم إذا خرج بإخلاص، فقد تكون ابتسامة، أو لقمة، أو مساعدة، أو كلمة طيبة، كلها من صور الصدقة التي ينال بها المسلم الأجر في هذه الأيام الفضيلة.

وفي ختام هذه الأيام المباركة، تبقى الصدقة من أجمل النفحات الإيمانية التي تُقرّب العبد إلى ربه، وتزرع الخير في المجتمع، وتفتح أبواب البركة والرحمة. فطوبى لمن اغتنم عشر ذي الحجة بالعطاء والبذل، وجعل الصدقة زادًا له في أيامٍ هي من أحب الأيام إلى الله..
التعليقات