×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

متلازمة النكد

متلازمة النكد
بقلم / خلود عبد الجبار 


هناك أشخاص يدخلون أي مكان فتختفي خفته، وكأنهم يحملون معهم طاقة ثقيلة تجعل أبسط المواقف تتحول إلى مشكلة أو نقاش مرهق. وهذه الحالة التي يطلق عليها الناس مجازًا “متلازمة النكد” ليست دائمًا طبعًا سيئًا، بل قد تكون نتيجة ضغوط نفسية طويلة أو اعتياد على التفكير السلبي والخوف من الحياة.

فبعض الأشخاص اعتادوا رؤية النصف الفارغ من كل شيء، فيبالغون في القلق، ويتوقعون الأسوأ، ويركزون على العيوب أكثر من اللحظات الجميلة. ومع الوقت يصبح النكد أسلوبًا يوميًا في الكلام والتفكير والتعامل مع الآخرين، حتى دون أن يشعر صاحبه بذلك.

والحقيقة أن التخلص من النكد لا يعني أن يعيش الإنسان حياة مثالية أو يتجاهل مشاكله، بل يعني أن يتعامل مع الحياة بذكاء وهدوء أكثر. فليس كل موقف يستحق الغضب، وليس كل خطأ يستحق تضخيمه، كما أن الراحة النفسية أحيانًا تأتي من التغاضي والتخفف لا من كثرة التحليل والشكوى.

الإنسان الذكي نفسيًا هو الذي يعرف كيف يحافظ على روحه خفيفة رغم الضغوط، ويمنح نفسه فرصة للضحك والهدوء والامتنان للأشياء البسيطة. لأن الحياة مهما كانت صعبة، تصبح أكثر احتمالًا حين نتوقف عن إرهاق أنفسنا بالتفكير السلبي المستمر.

فبعض السعادة لا تأتي من تغيّر الظروف، بل من تغيّر طريقة النظر إليها..
التعليقات