×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

حين نبتسم رغم كل شيء

حين نبتسم رغم كل شيء
بقلم / أمل خبراني 

في الحياة، لا أحد يخبرك كم يتطلب الأمر من قوة حتى تبدو بخير.

نقابل أشخاصًا يضحكون كثيرًا، يتحدثون بثقة، يبدون متماسكين أمام الجميع… بينما هم في الداخل يخوضون معارك لا يعلم عنها أحد.

الحياة الواقعية ليست كما تبدو في الصور أو الكلمات المختصرة التي نشاركها كل يوم. خلف كل إنسان قصة صامتة، خوف قديم، خيبة مؤجلة، أو تعب يحاول إخفاءه حتى لا يُثقل قلب من حوله. البعض اعتاد أن يقول: “أنا بخير” فقط لأنه لا يملك رفاهية الانهيار.

كبرنا ونحن نظن أن القوة تعني ألا نتألم، ثم اكتشفنا لاحقًا أن القوة الحقيقية هي أن نستمر رغم الألم.

أن ننهض كل صباح ونحن نحمل فوق أرواحنا أشياء لا تُرى، ومع ذلك نحاول أن نعيش، نعمل، نبتسم، ونمنح الآخرين الأمل.

أحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى حلول عظيمة، بل إلى شخص يفهمه دون شرح طويل، إلى لحظة هدوء، إلى قلب لا يحاكم ضعفه، أو إلى يد تربّت على تعبه بصمت.

الحياة ليست سباقًا لمن يبدو أقوى، بل رحلة طويلة نتعلم فيها كيف نكون لطفاء مع أنفسنا، وكيف نمنح أرواحنا حق التعب دون شعور بالذنب. فليس كل من صمت بخير، وليس كل من ابتسم سعيدًا… لكن أجمل ما في الإنسان أنه قادر دائمًا على الاستمرار، حتى بعد أكثر الأيام قسوة..
التعليقات