×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مكتبة الملك فهد العامة منارة ثقافية تنبض بالمعرفة

مكتبة الملك فهد العامة منارة ثقافية تنبض بالمعرفة
إعداد / عبادل الشمراني 
في مدينةٍ أمتلت بالقصص والذكريات وتكتب تفاصيلها بين أمواج البحر وازدحام الطرق، تقف مكتبة الملك فهد العامة كقلبٍ هادئ لا ينبض حبٍ وحنينٍ فقط بلا ينبض بالمعرفة، حيث لا يُقاس الوقت بالساعات، بل بعدد الصفحات التي تُقرأ، والأفكار التي تولد بين الرفوف والأعمدة التي وضعت عليها الكتب كما يٌضع الطفل في حضن أمه.

وتقع المكتبة داخل حرم جامعة الملك عبدالعزيز، حيث تشكل مركزًا ثقافيًا متكاملًا يستقطب الطلاب والباحثين والمهتمين بالمعرفة والعلم من مختلف الفئات. وقد أسهمت منذ تأسيسها في ترسيخ حضور ثقافي فاعل بمدينة جدة، عبر بيئة معرفية تجمع بين الهدوء والتنظيم والتقنيات الحديثة.

وتقدم المكتبة باقة واسعة شامله من الخدمات، تشمل قاعات مطالعة مجهزة، وخدمات الإعارة، إلى جانب توفير مصادر رقمية وقواعد بيانات حديثة تدعم البحث العلمي. كما تضم أقسامًا متخصصة للأطفال والشباب، في خطوة تهدف إلى غرس حب القراءة وتنمية الوعي الثقافي لدى الأجيال الناشئة.

وفي إطار دورها المجتمعي، تنظم المكتبة فعاليات ثقافية متنوعة، من محاضرات وندوات وورش عمل، تسهم في تطوير المهارات الفكرية وتعزيز ثقافة التعلم المستمر، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع معرفي مزدهر.

وتبقى مكتبة الملك فهد العامة أكثر من مجرد صرحٍ ثقافي؛ فهي مساحةٌ تُضاء فيها العقول، وتُكتب فيها ملامح الوعي، حيث يلتقي الشغف بالمعرفة، ويتحول الصمت بين الرفوف إلى حوارٍ مفتوح مع المستقبل...
التعليقات