×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مكارم الأخلاق في القرآن.. نورٌ يمشي بين الناس

مكارم الأخلاق في القرآن.. نورٌ يمشي بين الناس
بقلم/ محمد أحمري 
ما أعظم القرآن حين لا يكتفي بأن يهدي العقول، بل يربي القلوب، ويصنع الإنسان صناعةً ربانية تقوم على الرحمة، والعدل، والحياء، والإحسان.

ففي آياته الكريمة منهج حياة، وفي كلماته دواء للنفوس، وفي أوامره ونواهيه سُلَّمٌ يرتقي به المرء إلى أسمى درجات الأخلاق.

إن الأخلاق في القرآن ليست زينةً تُلبس عند الحاجة، ولا كلماتٍ تُقال في المجالس، بل هي عبادة يتقرب بها العبد إلى الله، وسلوك يُترجم الإيمان في الواقع. فمن أقام العدل، وأحسن القول، وكف أذاه، وصدق في وعده، فقد سلك طريق الأنبياء والصالحين.

كم من مجتمعٍ هدمته الخصومات، وأفسدته الغيبة، وفرّقته السخرية، ولو أنه أخذ بوصايا القرآن لعاش أهله إخوةً متحابين. وكم من قلبٍ ضاقت به الدنيا، فلما عفا وصفح وأعرض عن الجاهلين، أبدله الله راحةً وسكينة.

إن مكارم الأخلاق ليست بابًا ثانويًا في الدين، بل هي روح الدين وجماله. وقد بعث الله نبيه ﷺ ليتمم صالح الأخلاق، فكان قرآناً يمشي على الأرض، رحمةً للعالمين، ولينًا مع الضعفاء، وعدلًا مع الجميع.

فيا من يريد رفعة الدنيا والآخرة، الزم هذا النور، واجعل القرآن مرآتك كل يوم: كيف تتكلم؟ كيف تعامل الناس؟ كيف تغضب؟ كيف تعفو؟ كيف تنصر المظلوم؟ فهناك تبدأ حقيقة الإيمان.

ومن تأمل آيات الأخلاق، علم أن الإسلام لا يبني المساجد فقط، بل يبني الإنسان..
التعليقات