حين ننسى كيف نسبح

بقلم/ عبادل الشمراني
يستيقظ الإنسان أحيانًا مثقلًا بشيءٍ لا يُرى، ضائق الصدر، حائر البال، كأنّ أفكاره تبعثرت في داخله حتى لم يعد قادرًا على الإمساك بطرفٍ منها. يمضي يومه وكأنه عالقٌ بين وعيٍ موجعٍ وغيابٍ مُرهق، فلا هو مستيقظٌ تمامًا فيدرك، ولا هو غارقٌ كليًا فيرتاح. إنها تلك الحالة التي يفقد فيها الإنسان اتزانه، كشخصٍ عاش في غيبوبه حيٍ بالفعل لكنه خالي الروح ،لا لضعفٍ فيه، بل لكثرة ما يختزن من صخبٍ داخلي.
وفي خضم هذا التيه، قد يجد نفسه مصادفةً أمام بقايا من ذاته؛ ذكرى، كلمة، موقف ، شعور ،أو حتى ورقة قديمة تفوح منها رائحة الماضي. يقف عندها طويلًا، كأنّه يستنشق ما تبقى منه، وكأن تلك اللحظة تعيد إليه شيئًا من اتزانه الذي ظنّ أنه فقده. غير أنّ العودة لا تكون كما كانت، بل يعود أخفّ من ضجيج العالم، وأثقل بما يحمله في أعماقه من شعورٍ لم يُفهم.
إن الإنسان حين يواجه نفسه بصدق، يبدأ في قراءة ما تجاهله طويلًا. يمرّ على تفاصيله كمن يقرأ ندوبًا لا كلمات، فيرتعش حينًا ويبتسم بحزنٍ حينًا آخر. هناك، في تلك اللحظة الصامتة، لا يبحث عن خلاصٍ بقدر ما يبحث عن ذاته التي ضاعت بين فكرةٍ لم تكتمل، وشعورٍ لم يجد طريقه إلى الفهم.
وغالبًا ما نظنّ أننا بحاجة إلى من ينقذنا، إلى يدٍ تمتدّ إلينا لتدلّنا على الطريق الصحيح. لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون، أن الضياع لا يعني الغرق، وأن الإنسان لا يفقد قدرته على النجاة، بل ينسى فقط كيف يستخدمها. فالقوة التي نبحث عنها في الخارج، غالبًا ما تكون كامنة في داخلنا، تنتظر لحظة إدراك.
حين يدرك الإنسان هذه الحقيقة، تهدأ فوضاه قليلًا، ويأخذ داخله نفسًا عميقًا. لا يعني ذلك أن الطريق أصبح واضحًا، بل يعني أنه لم يعد يخاف من السير فيه. فليس المطلوب دائمًا أن نعرف إلى أين نذهب، بل أن نملك الشجاعة لنمضي، حتى ونحن لا نملك الإجابة.
لذلك ليست كل الحكايات تُنهى، بعضها يُؤجل… حتى نجد أنفسنا من جديد.
وفي خضم هذا التيه، قد يجد نفسه مصادفةً أمام بقايا من ذاته؛ ذكرى، كلمة، موقف ، شعور ،أو حتى ورقة قديمة تفوح منها رائحة الماضي. يقف عندها طويلًا، كأنّه يستنشق ما تبقى منه، وكأن تلك اللحظة تعيد إليه شيئًا من اتزانه الذي ظنّ أنه فقده. غير أنّ العودة لا تكون كما كانت، بل يعود أخفّ من ضجيج العالم، وأثقل بما يحمله في أعماقه من شعورٍ لم يُفهم.
إن الإنسان حين يواجه نفسه بصدق، يبدأ في قراءة ما تجاهله طويلًا. يمرّ على تفاصيله كمن يقرأ ندوبًا لا كلمات، فيرتعش حينًا ويبتسم بحزنٍ حينًا آخر. هناك، في تلك اللحظة الصامتة، لا يبحث عن خلاصٍ بقدر ما يبحث عن ذاته التي ضاعت بين فكرةٍ لم تكتمل، وشعورٍ لم يجد طريقه إلى الفهم.
وغالبًا ما نظنّ أننا بحاجة إلى من ينقذنا، إلى يدٍ تمتدّ إلينا لتدلّنا على الطريق الصحيح. لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون، أن الضياع لا يعني الغرق، وأن الإنسان لا يفقد قدرته على النجاة، بل ينسى فقط كيف يستخدمها. فالقوة التي نبحث عنها في الخارج، غالبًا ما تكون كامنة في داخلنا، تنتظر لحظة إدراك.
حين يدرك الإنسان هذه الحقيقة، تهدأ فوضاه قليلًا، ويأخذ داخله نفسًا عميقًا. لا يعني ذلك أن الطريق أصبح واضحًا، بل يعني أنه لم يعد يخاف من السير فيه. فليس المطلوب دائمًا أن نعرف إلى أين نذهب، بل أن نملك الشجاعة لنمضي، حتى ونحن لا نملك الإجابة.
لذلك ليست كل الحكايات تُنهى، بعضها يُؤجل… حتى نجد أنفسنا من جديد.