كيف تغيّرنا بعد الألم دون أن نلاحظ

بقلم / أمل خبراني
لم يكن التغيير يومًا واضحًا كما نتخيل… لم يحدث في لحظة واحدة، ولا بعد قرار حاسم.
بل جاء بهدوء، بعد ألم كبير… كأنّه يتسلّل إلى أرواحنا دون استئذان.
نظن أننا ما زلنا كما كنا، لكننا في الحقيقة تغيّرنا كثيرًا… فقط لأن الألم مرّ من هنا.
بينما كان البعض يظن أن فقدان أمي وأبي مجرد حدث عابر في حياتي… كان بداية لشيء لم أكن مستعدة له.
في البداية، كان كل شيء ثقيلًا… الأيام، التفاصيل، حتى نفسي.
ظننت أن الألم سيكسرني، وأنه سيجعلني أضعف، أقل قدرة على المواجهة. لكن ما لم أكن أعرفه… أن هذا الألم نفسه، كان يعيد تشكيلي من الداخل.
تغيّرت دون أن أنتبه.
لم أعد تلك التي تنتظر الظروف لتتحسن… بل أصبحت أحاول أن أخلق لنفسي طريقًا وسط كل شيء.
لم أعد أخاف من السقوط كما كنت… لأنني عرفت أنني قادرة على الوقوف، حتى عندما لا يكون هناك من يسندني.
الألم لم يختفِ… لكنه تغيّر.
صار دافعًا، لا عبئًا.
صار صوتًا داخليًا يقول لي: “كمّلي… لأجلك، ولأجلهم”.
أصبحت أرى الإنجاز بطريقة مختلفة.
لم يعد مجرد نجاح عابر… بل صار رسالة.
كل خطوة أتقدمها، كل تعب أتحمله، كل إنجاز أحاول الوصول إليه… أشعر أنه يحمل اسمهم معي.
كأنني أقول للعالم:
“هؤلاء الذين فقدتهم… ما زالوا يعيشون في كل شيء أفعله”.
لم ألاحظ متى أصبحت أقوى،
ولا متى تعلّمت أن أخفي دموعي وأكمل،
ولا متى صار الحزن جزءًا هادئًا مني… لا يختفي، لكنه لا يوقفني.
ربما هذا ما يفعله الألم بنا…
لا يدمّرنا كما نظن، بل يعيد تشكيلنا، ببطء، بصمت.
يجعلنا أشخاصًا لم نخطط أن نكونهم… لكننا نحتاج أن نكونهم.
اليوم، أنا لا أركض هربًا من الألم…
أنا أمشي معه.
أحمله معي، لكنني لا أسمح له أن يوقفني.
أحاول، بكل ما أملك، أن أحقق شيئًا يليق بهم…
شيئًا يرفع اسمي، واسمهم معي،
شيئًا يجعل غيابهم… لا يعني النهاية.
وفي لحظة صمت… أدركت:
أن بعض الغياب،
لا يُنسى…
بل يتحوّل إلى قوة،
أعيش بها…
وأكمل خطواتي بكل ثقة وإنجاز.
بل جاء بهدوء، بعد ألم كبير… كأنّه يتسلّل إلى أرواحنا دون استئذان.
نظن أننا ما زلنا كما كنا، لكننا في الحقيقة تغيّرنا كثيرًا… فقط لأن الألم مرّ من هنا.
بينما كان البعض يظن أن فقدان أمي وأبي مجرد حدث عابر في حياتي… كان بداية لشيء لم أكن مستعدة له.
في البداية، كان كل شيء ثقيلًا… الأيام، التفاصيل، حتى نفسي.
ظننت أن الألم سيكسرني، وأنه سيجعلني أضعف، أقل قدرة على المواجهة. لكن ما لم أكن أعرفه… أن هذا الألم نفسه، كان يعيد تشكيلي من الداخل.
تغيّرت دون أن أنتبه.
لم أعد تلك التي تنتظر الظروف لتتحسن… بل أصبحت أحاول أن أخلق لنفسي طريقًا وسط كل شيء.
لم أعد أخاف من السقوط كما كنت… لأنني عرفت أنني قادرة على الوقوف، حتى عندما لا يكون هناك من يسندني.
الألم لم يختفِ… لكنه تغيّر.
صار دافعًا، لا عبئًا.
صار صوتًا داخليًا يقول لي: “كمّلي… لأجلك، ولأجلهم”.
أصبحت أرى الإنجاز بطريقة مختلفة.
لم يعد مجرد نجاح عابر… بل صار رسالة.
كل خطوة أتقدمها، كل تعب أتحمله، كل إنجاز أحاول الوصول إليه… أشعر أنه يحمل اسمهم معي.
كأنني أقول للعالم:
“هؤلاء الذين فقدتهم… ما زالوا يعيشون في كل شيء أفعله”.
لم ألاحظ متى أصبحت أقوى،
ولا متى تعلّمت أن أخفي دموعي وأكمل،
ولا متى صار الحزن جزءًا هادئًا مني… لا يختفي، لكنه لا يوقفني.
ربما هذا ما يفعله الألم بنا…
لا يدمّرنا كما نظن، بل يعيد تشكيلنا، ببطء، بصمت.
يجعلنا أشخاصًا لم نخطط أن نكونهم… لكننا نحتاج أن نكونهم.
اليوم، أنا لا أركض هربًا من الألم…
أنا أمشي معه.
أحمله معي، لكنني لا أسمح له أن يوقفني.
أحاول، بكل ما أملك، أن أحقق شيئًا يليق بهم…
شيئًا يرفع اسمي، واسمهم معي،
شيئًا يجعل غيابهم… لا يعني النهاية.
وفي لحظة صمت… أدركت:
أن بعض الغياب،
لا يُنسى…
بل يتحوّل إلى قوة،
أعيش بها…
وأكمل خطواتي بكل ثقة وإنجاز.