×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

إطلاق برنامج وطني لحماية وإكثار أسماك المياه العذبة المهددة في المملكة

إطلاق برنامج وطني لحماية وإكثار أسماك المياه العذبة المهددة في المملكة
الحقيقة - جدة - أمل خبراني 
بدأ المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالشراكة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست"، تنفيذ برنامج وطني يُعنى بإكثار أسماك المياه العذبة المهددة بالانقراض وإعادتها إلى بيئاتها الأصلية، في خطوة تستهدف الحفاظ على التنوع الأحيائي في الأودية السعودية.

ويركز البرنامج على حماية نوعين من الأسماك النادرة، هما البريم العربي والحمري العربي، من خلال جمع عينات حية من مواقع انتشارها الطبيعية، حيث انطلقت الأعمال الميدانية في وادي خيبر بعد إجراء دراسات أولية لتحديد مواقع التجمعات المناسبة وآليات العمل الميداني.
واعتمدت الفرق المختصة على تقنيات حديثة، من بينها الاستشعار عن بُعد، لتحديد مواقع وجود هذه الأنواع، حيث تم رصد أكثر من عشرين موقعًا تُعد بيئات مناسبة ودائمة لوجودها، رغم التحديات التي واجهت الفرق أثناء الوصول إلى بعض المناطق الوعرة ونقل الأسماك لمسافات طويلة مع الحفاظ على ظروفها الحيوية.
ويستند البرنامج إلى منهجية علمية متكاملة تبدأ بجمع الأمهات من بيئاتها الطبيعية، مرورًا بإجراء الفحوصات الجينية لضمان الحفاظ على التنوع الوراثي، ثم العمل على تطوير أساليب الإكثار داخل بيئات خاضعة للرقابة، من خلال التحكم في جودة المياه والعوامل البيئية المختلفة، بما يسهم في رفع نسب النمو والبقاء.
كما يشمل البرنامج تجهيز مراحل متقدمة لتربية اليرقات وصغار الأسماك، إلى جانب اختيار مواقع مناسبة لإعادة إطلاقها، ومتابعة أدائها في الطبيعة عبر برامج رصد طويلة الأمد لقياس مدى نجاح عمليات التوطين.
وفي إطار دعم هذه الجهود، يجري العمل على إنشاء مفرخة وطنية متخصصة في أسماك المياه العذبة بمحافظة الطائف، لتكون مركزًا داعمًا لمشروعات الإكثار وإعادة التأهيل البيئي.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج ضمن توجهات المركز نحو تبني مبادرات قائمة على البحث العلمي وتعزيز الشراكات الوطنية، بما يسهم في حماية الأنواع المهددة واستعادة التوازن البيئي، تماشيًا مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030.
التعليقات