×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

انطلاق “قراءة النص 22” وتكريم محمد علي قدس

الحقيقة - جدة 

دشن صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، فعاليات ملتقى “قراءة النص” في دورته الثانية والعشرين الذي تنظمه جمعية أدبي جدة، وسط حضور نخبة من الأدباء والمثقفين. واستُهل الحفل بالنشيد الوطني السعودي، ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وقدّمه الدكتور يحيى الزبيدي.

وتوالت فقرات حفل الافتتاح بكلمة لرئيس جمعية أدبي جدة الدكتور عبدالله عويقل السلمي، أكد فيها أن الملتقى يواصل حضوره الممتد لأكثر من اثنين وعشرين عامًا، مشيرًا إلى أن الحراك الثقافي مستمر بروحه المتجددة رغم تغيّر المسميات. كما عبّر عن شكره وتقديره لقيادة المملكة، ولسمو أمير المنطقة وسمو نائبه، ووزير الثقافة، وسمو محافظ جدة، على دعمهم المتواصل للحراك الثقافي، مؤكدًا أن هذا الدعم كان ركيزة أساسية لاستمرار الملتقى. ولم يغفل السلمي الإشادة بالداعمين، وفي مقدمتهم الدكتور عبدالله دحلان والشيخ سعيد العنقري، مثمنًا دورهما الكبير في دعم المشهد الثقافي، إلى جانب الإشارة إلى إسهامات الشخصيات الثقافية البارزة التي كان لها أثر في مسيرة الجمعية.
كما خصّ السلمي في كلمته الشخصية المكرمة القاص محمد علي قدس بإشادة واسعة، مستعرضًا ملامح من مسيرته الأدبية والإنسانية، وما عُرف عنه من أخلاق رفيعة، وبشاشة، ونقاء سريرة، وإسهام فعّال في العمل الثقافي، مشيرًا إلى ارتباطه الطويل بالنادي الأدبي منذ شبابه وحتى عودته لعضوية مجلس الإدارة بروح متجددة وطموح لا ينقطع.

وتلا ذلك كلمة الداعمين التي ألقاها نيابة عنهم الدكتور عبدالله دحلان، حيث عبّر عن فخر جامعة الأعمال والتكنولوجيا بالمشاركة في هذا الملتقى الذي يمتد تاريخه لأكثر من عقدين، مؤكدًا أن دور الجامعات لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لخدمة المجتمع ودعم الأنشطة الثقافية. كما أشار إلى التحولات الكبيرة التي شهدها القطاع الثقافي في المملكة منذ إطلاق رؤية 2030، مشيدًا بالدور المحوري الذي تقوم به وزارة الثقافة في تطوير المشهد الأدبي والثقافي.
وعقب ذلك، شاهد الحضور فيلمًا وثائقيًا تناول مسيرة ملتقى قراءة النص، إلى جانب إبراز سيرة الشخصية المكرمة، ثم جرى تكريم القاص محمد علي قدس، تقديرًا لإسهاماته الأدبية والثقافية، كما تم تكريم الداعمين، ومنهم رجل الأعمال الشيخ سعيد العنقري، والدكتور عبدالله دحلان.
وفي كلمته بهذه المناسبة، عبّر محمد علي قدس عن مشاعره الصادقة، مشيرًا إلى أن وقوفه مكرّمًا على منبر أدبي جدة يمثل لحظة استثنائية في مسيرته، خاصة أنه اعتاد على تكريم الآخرين لا أن يكون هو محل التكريم، مؤكدًا أن هناك من يستحقون هذا التكريم لما قدموه من جهود في خدمة النادي. كما استعرض بداياته مع النادي الأدبي منذ تأسيسه عام 1395هـ (1975م)، مستذكرًا رواده من الأدباء والمثقفين، وما كان لتوجيهاتهم من أثر كبير في مسيرته.

لتنطلق عقب ذلك الندوة العلمية الخاصة بالمحتفى به، بعنوان “سادن الحكاية وحارس التفاصيل”، والتي أدارها الأستاذ خالد اليوسف، بمشاركة كل من الأستاذ الدكتور عبدالمحسن القحطاني، والدكتور عبدالعزيز السبيل، والأستاذين محمد القشعمي وعدنان صعيدي، حيث قدموا شهادات ثرية حول تجربة محمد علي قدس الإبداعية والإدارية، ودوره البارز في إثراء الحركة الأدبية والثقافية في المملكة العربية السعودية .
التعليقات