حين نتهرب من المسؤولية… نختبئ خلف الزمن

بقلم / عامر آل عامر
نكتب كثيرًا عن الزمن، لكنه في الحقيقة لا يقرأ.
نصرخ في وجهه، لكنه لا يسمع.
نعاتبه، لكنه لا يفهم لغات البشر.
ومع ذلك، نواصل إلصاق كل خيبة به، وكأنه المتهم الأبدي الذي لا يملك حق الدفاع عن نفسه.
الزمن لا يمدّ يده ليكسر شيئًا في حياتنا.
لا يأتي ليلًا ليبعثر قلوب المحبين، ولا يسرق الوفاء من صدور الأصدقاء، ولا يطفئ النوايا الطيبة.
الزمن لا يهجر أحدًا، ولا يخون، ولا يخذل…
هو فقط يمرّ، يمضي بلا نية، وبلا رغبة في أن يكون قاسيًا أو رحيمًا.
والذي لا يملك النوايا… لا يملك أن يظلم أحدًا.
حين نخسر، نقول تغيّر الزمن.
حين يُكسر قلبنا، نقول قست الأيام.
وحين ينكشف معدن البشر، نقول تبدّلت الدنيا.
لكن الحقيقة أن الزمن لم يتغيّر.
الذي تغيّر هو مقدار الصدق في أعماقنا، وارتفاع سقف توقعاتنا، واتساع الجرح في أرواحنا.
نلوم الزمن لأنه أسهل من مواجهة أنفسنا، وأسهل من الاعتراف بأن الألم جاء من قراراتنا قبل أن يأتي من الآخرين.
الزمن واحد، لكن الشعور به يختلف من قلب لآخر.
يصبح سريعًا حين نسعد، وبطيئًا حين ننتظر، ومرهقًا حين نتألم، وقاسيًا حين نخدع.
الزمن لوحة بيضاء، يرسمها الإنسان بيده.
يرسم عليها حبًا… فتصير دافئة.
يرسم عليها خيانة… فتصير جارحة.
يرسم عليها خيرًا… فتصير أجمل من الفصول كلها.
لذلك، العيب ليس في الزمن، بل في الريشة التي نحملها، وفي اليد التي ترسم التفاصيل.
وحين نسأل: هل العيب في الزمن أم فينا؟
فنحن نسأل في الحقيقة عن جرح لم نواجهه، وسلوك لم نعترف به، وصدمة لم نُعالجها.
العيب فينا عندما نُحسن الظن بأكثر مما ينبغي، وفي تعلقنا بمن لا يقدّر حضورنا، وفي صمتنا عن حقوقنا، وفي فتح أبواب كان ينبغي أن تبقى مغلقة منذ أول اختبار.
نحن من نُعطي التجارب القدرة على إيذائنا، ثم نبحث عن شماعة نعلّق عليها الأخطاء.
الزمن لا يغيّر أحدًا.
الناس يغيّرون أنفسهم… ويغيّرون صورتهم في قلوبنا.
والأيام لا تفسد شيئًا.
الذي يُفسد هو سوء التقدير، وسوء الاختيار، وسوء الفهم.
فلا تسأل: هل الزمن سيئ؟
بل اسأل: من الذي سمحت له أن يمسك بمقود حياتك حتى ظننت أن الزمن هو من يقودك؟
لا شيء يفسد الزمن سوى الإنسان.
ولا شيء يجمّله غير الإنسان.
ولا شيء يكتب قصته إلا الإنسان.
فإن أردت زمنًا جميلًا، فابدأ من داخلك: بنقاء نيتك، واستقامة قلبك، وثبات قيمك.
وحينها ستكتشف أن الزمن لم يكن يومًا عدوًا… بل مرآة صافية، تعكسك أنت - لا أكثر.
نصرخ في وجهه، لكنه لا يسمع.
نعاتبه، لكنه لا يفهم لغات البشر.
ومع ذلك، نواصل إلصاق كل خيبة به، وكأنه المتهم الأبدي الذي لا يملك حق الدفاع عن نفسه.
الزمن لا يمدّ يده ليكسر شيئًا في حياتنا.
لا يأتي ليلًا ليبعثر قلوب المحبين، ولا يسرق الوفاء من صدور الأصدقاء، ولا يطفئ النوايا الطيبة.
الزمن لا يهجر أحدًا، ولا يخون، ولا يخذل…
هو فقط يمرّ، يمضي بلا نية، وبلا رغبة في أن يكون قاسيًا أو رحيمًا.
والذي لا يملك النوايا… لا يملك أن يظلم أحدًا.
حين نخسر، نقول تغيّر الزمن.
حين يُكسر قلبنا، نقول قست الأيام.
وحين ينكشف معدن البشر، نقول تبدّلت الدنيا.
لكن الحقيقة أن الزمن لم يتغيّر.
الذي تغيّر هو مقدار الصدق في أعماقنا، وارتفاع سقف توقعاتنا، واتساع الجرح في أرواحنا.
نلوم الزمن لأنه أسهل من مواجهة أنفسنا، وأسهل من الاعتراف بأن الألم جاء من قراراتنا قبل أن يأتي من الآخرين.
الزمن واحد، لكن الشعور به يختلف من قلب لآخر.
يصبح سريعًا حين نسعد، وبطيئًا حين ننتظر، ومرهقًا حين نتألم، وقاسيًا حين نخدع.
الزمن لوحة بيضاء، يرسمها الإنسان بيده.
يرسم عليها حبًا… فتصير دافئة.
يرسم عليها خيانة… فتصير جارحة.
يرسم عليها خيرًا… فتصير أجمل من الفصول كلها.
لذلك، العيب ليس في الزمن، بل في الريشة التي نحملها، وفي اليد التي ترسم التفاصيل.
وحين نسأل: هل العيب في الزمن أم فينا؟
فنحن نسأل في الحقيقة عن جرح لم نواجهه، وسلوك لم نعترف به، وصدمة لم نُعالجها.
العيب فينا عندما نُحسن الظن بأكثر مما ينبغي، وفي تعلقنا بمن لا يقدّر حضورنا، وفي صمتنا عن حقوقنا، وفي فتح أبواب كان ينبغي أن تبقى مغلقة منذ أول اختبار.
نحن من نُعطي التجارب القدرة على إيذائنا، ثم نبحث عن شماعة نعلّق عليها الأخطاء.
الزمن لا يغيّر أحدًا.
الناس يغيّرون أنفسهم… ويغيّرون صورتهم في قلوبنا.
والأيام لا تفسد شيئًا.
الذي يُفسد هو سوء التقدير، وسوء الاختيار، وسوء الفهم.
فلا تسأل: هل الزمن سيئ؟
بل اسأل: من الذي سمحت له أن يمسك بمقود حياتك حتى ظننت أن الزمن هو من يقودك؟
لا شيء يفسد الزمن سوى الإنسان.
ولا شيء يجمّله غير الإنسان.
ولا شيء يكتب قصته إلا الإنسان.
فإن أردت زمنًا جميلًا، فابدأ من داخلك: بنقاء نيتك، واستقامة قلبك، وثبات قيمك.
وحينها ستكتشف أن الزمن لم يكن يومًا عدوًا… بل مرآة صافية، تعكسك أنت - لا أكثر.