×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

سارة العطوي تستعيد ذكريات رمضان في تبوك

الحقيقة - تبوك 

تستعيد المسنة سارة بنت محمد العطوي ذكريات شهر رمضان في منطقة تبوك، مسترجعة تفاصيل الحياة القديمة التي كانت تتسم بالبساطة وروح التكافل بين الأهالي، حين كانت مظاهر الشهر الكريم تتشكل بين صوت الرحى ورائحة الخبز المخبوز على النار.

وتقول أم خالد، كما يعرفها الأهالي، إن رمضان في تلك الأيام لم يكن يعرف وفرة الموائد كما هو الحال اليوم، بل كان يعتمد على القليل الذي يباركه الناس بالقناعة، حيث يبدأ الأهالي مع اقتراب غروب الشمس في تجهيز الإفطار بعد يوم من العمل والرعي، ويجلبون الحطب لإشعال النار، لتتحول الساحات البسيطة إلى موائد صغيرة يتشارك فيها الجميع ما توفر من طعام.
وتشير إلى أن عادة تبادل الإفطار كانت حاضرة بين الأهالي، إذ يجتمع الناس يومًا في منزل، ثم ينتقلون في اليوم التالي إلى منزل آخر، في مشهد اجتماعي يعكس روح الألفة والتكافل بين الأسر، حيث يتقاسم الجميع ما لديهم من طعام في أجواء يسودها الود والترابط.
وتضيف أن وجبة السحور كانت بسيطة في مكوناتها، إذ تقتصر غالبًا على الخبز وشيء من القهوة أو الأرز إن توفر، فيما كان الخبز يعد بطرق تقليدية تبدأ بطحن القمح على الرحى ثم عجنه وخبزه مباشرة على النار، إلى جانب أطعمة بسيطة مثل الشوربة واللقيمات والأرز الأبيض.
وتوضح العطوي أن الحياة في تلك الفترة لم تعرف الكهرباء أو وسائل التبريد الحديثة، وكان الأهالي يعتمدون على أدواتهم البسيطة في إعداد الطعام، حيث يجلب القمح ويطحن ليلًا أو صباحًا لإعداد خبز الإفطار والسحور.

وتختم حديثها بالحمد على ما تعيشه الأجيال اليوم من نعم ووفرة في الطعام ووسائل الراحة، مؤكدة أن بساطة الماضي رغم قلة الإمكانات كانت تحمل قدرًا كبيرًا من الرضا والبركة، لتبقى تلك الذكريات جزءًا من ذاكرة تبوك الاجتماعية التي تروي ملامح الحياة في زمن مضى.
التعليقات