حين يقترب الهلال من الرحيل… العدّ التنازلي لوداع رمضان

بقلم / محمد احمد احمري
ها هو رمضان يمضي بهدوءٍ كما جاء…
تتساقط أيامه واحدًا بعد آخر، كأوراقٍ خضراء كانت تظلّل قلوبنا بالطمأنينة، ثم بدأت الرياح تسرقها منا شيئًا فشيئًا. كأن الزمن في هذا الشهر يمشي بخفةٍ لا نشعر بها، حتى نجد أنفسنا فجأة أمام حقيقةٍ موجعة: لقد بدأ العدّ التنازلي لوداع رمضان.
أيّ قلبٍ لا يحزن حين يدرك أن الضيف الكريم يتهيأ للرحيل؟
ذلك الضيف الذي جاء حاملاً معه السكينة، وأيقظ فينا أشياء ظننا أنها ماتت… أعاد للقرآن مكانه في صدورنا، وللدعاء حرارته في ليالينا، وللدمعة معناها حين تسقط خفية بين يدي الله.
كم من ليلةٍ عشناها في هذا الشهر ونحن نظن أن أمامنا متسعًا من الوقت…
نؤجل الدعاء إلى ليلةٍ أخرى، ونؤجل التوبة إلى يومٍ آخر، ونقول في أنفسنا: ما زال في رمضان أيام.
لكن الحقيقة التي تطرق القلب الآن:
لم يبقَ الكثير.
الأيام تمضي… والليالي تنطفئ واحدة تلو الأخرى…
والسؤال الذي يقف أمام كل روحٍ صادقة:
هل سنبلغ رمضان القادم؟ أم أن هذا هو آخر رمضان في أعمارنا؟
كم من أناسٍ كانوا معنا في رمضان الماضي… كانوا يملؤون المساجد، ويجلسون معنا على موائد الإفطار، ويرفعون أكفّهم بالدعاء في التراويح… ثم غابوا هذا العام تحت التراب، يحملون معهم ما قدموه من عمل، وما فرّطوا فيه من فرص.
ربما يكون هذا رمضاننا الأخير…
ربما تكون هذه آخر ركعات نقفها في التراويح، وآخر دمعةٍ في دعاء السحر، وآخر مرةٍ نقول فيها: اللهم بلغنا ليلة القدر.
فيا قلب… اغتنم ما بقي.
اقترب أكثر من القرآن، وأطل البكاء بين يدي ربك، وأصلح ما بينك وبين الله قبل أن تُطوى الصحيفة.
لا تجعل رمضان يرحل وأنت ما زلت واقفًا على باب الغفلة.
ولا تدع لياليه تمضي دون أن تترك فيها أثرًا من دعاءٍ صادق، أو صدقةٍ خفية، أو سجدةٍ طويلة يعرفها الله وحده.
فما أقسى أن يرحل رمضان…
وما أقسى أن يرحل الإنسان قبله أو بعده دون أن يعرف هل قُبل منه شيء.
إنها أيامٌ معدودة…
وها نحن نسمع صوت الزمن يهمس في قلوبنا:
أحسنوا الوداع… فقد لا يتكرر اللقاء.
رمضان لا يودعنا فقط…
بل يترك في القلب سؤالًا صامتًا:
هل سنكون من الذين ينتظرونه العام القادم… أم من الذين سيُفتقدون عند قدومه؟
ها هو رمضان يمضي بهدوءٍ كما جاء…
تتساقط أيامه واحدًا بعد آخر، كأوراقٍ خضراء كانت تظلّل قلوبنا بالطمأنينة، ثم بدأت الرياح تسرقها منا شيئًا فشيئًا. كأن الزمن في هذا الشهر يمشي بخفةٍ لا نشعر بها، حتى نجد أنفسنا فجأة أمام حقيقةٍ موجعة: لقد بدأ العدّ التنازلي لوداع رمضان.
أيّ قلبٍ لا يحزن حين يدرك أن الضيف الكريم يتهيأ للرحيل؟
ذلك الضيف الذي جاء حاملاً معه السكينة، وأيقظ فينا أشياء ظننا أنها ماتت… أعاد للقرآن مكانه في صدورنا، وللدعاء حرارته في ليالينا، وللدمعة معناها حين تسقط خفية بين يدي الله.
كم من ليلةٍ عشناها في هذا الشهر ونحن نظن أن أمامنا متسعًا من الوقت…
نؤجل الدعاء إلى ليلةٍ أخرى، ونؤجل التوبة إلى يومٍ آخر، ونقول في أنفسنا: ما زال في رمضان أيام.
لكن الحقيقة التي تطرق القلب الآن:
لم يبقَ الكثير.
الأيام تمضي… والليالي تنطفئ واحدة تلو الأخرى…
والسؤال الذي يقف أمام كل روحٍ صادقة:
هل سنبلغ رمضان القادم؟ أم أن هذا هو آخر رمضان في أعمارنا؟
كم من أناسٍ كانوا معنا في رمضان الماضي… كانوا يملؤون المساجد، ويجلسون معنا على موائد الإفطار، ويرفعون أكفّهم بالدعاء في التراويح… ثم غابوا هذا العام تحت التراب، يحملون معهم ما قدموه من عمل، وما فرّطوا فيه من فرص.
ربما يكون هذا رمضاننا الأخير…
ربما تكون هذه آخر ركعات نقفها في التراويح، وآخر دمعةٍ في دعاء السحر، وآخر مرةٍ نقول فيها: اللهم بلغنا ليلة القدر.
فيا قلب… اغتنم ما بقي.
اقترب أكثر من القرآن، وأطل البكاء بين يدي ربك، وأصلح ما بينك وبين الله قبل أن تُطوى الصحيفة.
لا تجعل رمضان يرحل وأنت ما زلت واقفًا على باب الغفلة.
ولا تدع لياليه تمضي دون أن تترك فيها أثرًا من دعاءٍ صادق، أو صدقةٍ خفية، أو سجدةٍ طويلة يعرفها الله وحده.
فما أقسى أن يرحل رمضان…
وما أقسى أن يرحل الإنسان قبله أو بعده دون أن يعرف هل قُبل منه شيء.
إنها أيامٌ معدودة…
وها نحن نسمع صوت الزمن يهمس في قلوبنا:
أحسنوا الوداع… فقد لا يتكرر اللقاء.
رمضان لا يودعنا فقط…
بل يترك في القلب سؤالًا صامتًا:
هل سنكون من الذين ينتظرونه العام القادم… أم من الذين سيُفتقدون عند قدومه؟