×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

التهديد بضرب إيران يدفع بالنفط إلى الارتفاع ويعزّز صعود الذهب

التهديد بضرب إيران يدفع بالنفط إلى الارتفاع ويعزّز صعود الذهب
الحقيقة - أبها 

حافظت أسعار النفط على تداولها بالقرب من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، رغم الإعلان عن محادثات مرتقبة بين الطرفين. ويعكس هذا التوتر عودة عامل الجغرافيا السياسية ليكون محرّكًا رئيسيًا لتسعير النفط، بعد فترة هيمنت فيها اعتبارات العرض والطلب.

وسجّل خام برنت مكاسب ملموسة ليستقر قرب أعلى مستوياته منذ أواخر يوليو 2025، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من ذروة لم يبلغها منذ أوائل أغسطس من العام نفسه. وتأتي هذه التحركات في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، بما يرفع احتمالات اضطراب الإمدادات في حال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة. وتزداد حساسية الأسواق حيال أي تصعيد محتمل، نظرًا لكون إيران ثالث أكبر منتج للنفط الخام ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول، فضلًا عن المخاطر الممتدة إلى دول أخرى منتجة في المنطقة، بما قد يفرض علاوة مخاطر جيوسياسية مستدامة على الأسعار.

في موازاة ذلك، اتجه المستثمرون بقوة نحو الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا، في انعكاس مباشر لتنامي حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالميًا. وارتفعت الأسعار الفورية للمعدن النفيس مع تزايد الطلب التحوّطي، خاصة في ظل التذبذب المرتبط بالسياسات التجارية الأميركية والتداعيات القانونية الأخيرة على بعض الإجراءات التنفيذية. ويشير هذا السلوك الاستثماري إلى عودة الأصول الدفاعية إلى واجهة الاهتمام مع ارتفاع منسوب المخاطر النظامية.

كما امتدّ الزخم الصعودي إلى بقية المعادن النفيسة، إذ سجّلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة، في دلالة على تحسّن شهية المستثمرين تجاه سلة الملاذات والتحوّط من التقلبات. وفي المحصلة، تعكس تحركات النفط والذهب في هذا التوقيت هشاشة التوازن في الأسواق العالمية، حيث باتت العوامل
الجيوسياسيةوالقانونية والاقتصادية تتداخل لتشكّل مسار الأسعار، مع ترقّب حذر لأي تطورات قد تعيد رسم خريطة المخاطر خلال المرحلة المقبلة.
التعليقات