×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

متحف فتحي البنعلي في دارين… ذاكرة القطيف الحية بين الماضي والحاضر

إعداد/ عبدالعزيز الرحيل 
يواصل متحف فتحي البنعلي في بلدة دارين أداء دوره الثقافي والتراثي بوصفه أحد المعالم التي تحفظ تاريخ القطيف، وتوثق تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية لأهلها عبر العقود الماضية، حيث يمثل المتحف محطة مهمة للمهتمين بالتراث الشعبي والتاريخ المحلي.

ويقع المتحف في موقع يعكس عمق البعد التاريخي للمنطقة، إذ تحتضن دارين إرثًا حضاريًا يمتد لقرون طويلة، ما يجعل وجود المتحف إضافة نوعية للمشهد الثقافي والتراثي في المنطقة الشرقية، ورافدًا مهمًا لتعزيز الوعي بالهوية الثقافية المحلية.

رحلة عبر الزمن

يمنح المتحف زواره تجربة فريدة تأخذهم في رحلة عبر الزمن إلى ماضي القطيف، حيث تضم قاعاته مجموعة واسعة من القطع التراثية التي توثق أنماط الحياة اليومية القديمة، بما في ذلك الأدوات المنزلية، والمقتنيات الشخصية، ومستلزمات المهن والحرف التقليدية التي مارسها أهالي المنطقة قديمًا.

وتحكي كل قطعة داخل المتحف قصة مختلفة من تاريخ المجتمع، إذ تعكس طبيعة الحياة البسيطة التي عاشها الأجداد، وتبرز أساليب التكيف مع البيئة البحرية والزراعية التي شكّلت ملامح الحياة في القطيف عبر التاريخ.

حفظ الموروث الثقافي للأجيال القادمة

يأتي إنشاء المتحف في إطار الجهود المجتمعية الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي، ونقل المعرفة التاريخية إلى الأجيال الجديدة، حيث يسعى القائمون عليه إلى إبراز أهمية التراث بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والثقافية.

كما يسهم المتحف في تعزيز الحس التاريخي لدى الزوار، ويمنحهم فرصة التعرف على العادات والتقاليد القديمة، وأساليب المعيشة التي شكّلت النسيج الاجتماعي للقطيف، بما يعزز الارتباط بالجذور الثقافية.

وجهة ثقافية وسياحية

يُعد متحف فتحي البنعلي وجهة ثقافية وسياحية مهمة، إذ يستقطب الزوار من داخل المنطقة وخارجها، خاصة المهتمين بالتراث الشعبي والتاريخ الاجتماعي، إلى جانب الباحثين والطلاب الراغبين في الاطلاع على مصادر تاريخية حية توثق ماضي المنطقة.

ويساهم المتحف في دعم الحراك الثقافي والتراثي، من خلال تعريف الزوار بتاريخ القطيف، وتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الموروث الشعبي بوصفه جزءًا من الذاكرة الجماعية للمجتمع.
التعليقات