محمد آل علوان… رجلٌ ترك أثره قبل أن يرحل

بقلم : عامر آل عامر
لم يكن رحيلُ العقيد الطيار محمد أحمد آل علوان مجرّد خبرٍ عابر، بل كان صدمةً تسللت إلى القلوب فجأة، فأوجعتها، وأربكت الذاكرة التي اعتادت حضوره، وصوته، وخطواته التي كانت تبعث الطمأنينة في كل مكان يمرّ به.
كان محمد رجلًا إذا ذكر اسمه حضرت الهيبة، وحضرت الأخلاق، وحضر تاريخٌ طويل من الوفاء لا يُختصر في كلمات.
لقد عاش الفقيد حياته مرفوع الرأس، لا يطلب من الدنيا إلا أن يحسن فيها، ويترك أثرًا يليق بإنسان صادق مع نفسه ومع الناس.
ومن يعرفه عن قرب، يعرف جيدًا أن محمدًا لم يكن عابرًا في حياة أحد؛
كان مستقرًّا في القلوب… حاضرًا في الشدائد… كريمًا في المواقف… ومخلصًا في العمل.
وحين دخل عالم الطيران العسكري، دخله بعقلية رجل يدرك أن السماء ليست مجرد فضاء، بل مسؤولية، وشرف، وأمانة.
طائرتُه لم تكن وسيلة عبور، بل كانت سلاحًا يحمل أمن وطنه، وأمان أهله، وراحة ضميره.
كان يطير بثبات القائد، وهدوء الحكيم، وإصرار الرجل الذي يعرف تمامًا لماذا خُلق، ولأي رسالة ينتمي.
ولأن الله يهب بعض البشر قدرةً على أن يعيشوا بكامل نورهم، فقد عاش محمد حياته وهو يوزّع الطيبة كما يوزّع النور؛
يساند من يحتاج السند، يرفع من يراه منكسِرًا، وينصت لمن يبحث عن قلب يفهمه.
كان قلبه أكبر من أن يُقاس، وأعمق من أن يُحكى.
وحين رحل… توقّفت لحظة في ذاكرة كل من عرفه.
تلك اللحظة التي ندرك فيها أن الدنيا لا تُنصف الطيبين دائمًا، وأن الرحيل قد يأتي سريعًا، لكن أثر الرجال يبقى طويلًا لا يمحوه الزمن.
بكاه زملاؤه الذين شاركوه السماء.
بكته أروقة العمل التي تشهد على عطائه.
بكاه كل من عرف أنه كان رجلًا لا يشبه إلا نفسه؛ رجلًا نقيًّا في القول والفعل، عظيمًا في الهمة والتفاني.
واليوم، ونحن نودّع محمدًا، ندرك أن نعمة الله على العباد لا تُحصى، ومن أعظمها أن يُسكن في حياتنا أشخاصًا يُشبهون الفضل كله.
محمد كان واحدًا من هؤلاء، عاش كريمًا، ورحل كريمًا، وترك من ورائه سيرةً بيضاء لا يشوبها شيء.
رحم الله العقيد الطيار محمد آل علوان رحمةً واسعة، وجعل مثواه جنةً لا يزول نعيمها.
اللهم اجعل قبره نورًا وراحة، وارفع درجته في عليّين، واربِط على قلوب أسرته ومحبيه بالصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
كان محمد رجلًا إذا ذكر اسمه حضرت الهيبة، وحضرت الأخلاق، وحضر تاريخٌ طويل من الوفاء لا يُختصر في كلمات.
لقد عاش الفقيد حياته مرفوع الرأس، لا يطلب من الدنيا إلا أن يحسن فيها، ويترك أثرًا يليق بإنسان صادق مع نفسه ومع الناس.
ومن يعرفه عن قرب، يعرف جيدًا أن محمدًا لم يكن عابرًا في حياة أحد؛
كان مستقرًّا في القلوب… حاضرًا في الشدائد… كريمًا في المواقف… ومخلصًا في العمل.
وحين دخل عالم الطيران العسكري، دخله بعقلية رجل يدرك أن السماء ليست مجرد فضاء، بل مسؤولية، وشرف، وأمانة.
طائرتُه لم تكن وسيلة عبور، بل كانت سلاحًا يحمل أمن وطنه، وأمان أهله، وراحة ضميره.
كان يطير بثبات القائد، وهدوء الحكيم، وإصرار الرجل الذي يعرف تمامًا لماذا خُلق، ولأي رسالة ينتمي.
ولأن الله يهب بعض البشر قدرةً على أن يعيشوا بكامل نورهم، فقد عاش محمد حياته وهو يوزّع الطيبة كما يوزّع النور؛
يساند من يحتاج السند، يرفع من يراه منكسِرًا، وينصت لمن يبحث عن قلب يفهمه.
كان قلبه أكبر من أن يُقاس، وأعمق من أن يُحكى.
وحين رحل… توقّفت لحظة في ذاكرة كل من عرفه.
تلك اللحظة التي ندرك فيها أن الدنيا لا تُنصف الطيبين دائمًا، وأن الرحيل قد يأتي سريعًا، لكن أثر الرجال يبقى طويلًا لا يمحوه الزمن.
بكاه زملاؤه الذين شاركوه السماء.
بكته أروقة العمل التي تشهد على عطائه.
بكاه كل من عرف أنه كان رجلًا لا يشبه إلا نفسه؛ رجلًا نقيًّا في القول والفعل، عظيمًا في الهمة والتفاني.
واليوم، ونحن نودّع محمدًا، ندرك أن نعمة الله على العباد لا تُحصى، ومن أعظمها أن يُسكن في حياتنا أشخاصًا يُشبهون الفضل كله.
محمد كان واحدًا من هؤلاء، عاش كريمًا، ورحل كريمًا، وترك من ورائه سيرةً بيضاء لا يشوبها شيء.
رحم الله العقيد الطيار محمد آل علوان رحمةً واسعة، وجعل مثواه جنةً لا يزول نعيمها.
اللهم اجعل قبره نورًا وراحة، وارفع درجته في عليّين، واربِط على قلوب أسرته ومحبيه بالصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.