أحيانًا… ليس هناك أناسٌ يتغيرون، بل أقنعةٌ تسقط

بقلم / يسرى بهكلي
حين تكشف المواقف وجوهًا لم نكن مستعدين لرؤيتها، نكتشف أن بعض التغيّر لم يكن إلا انكشافًا للحقيقة.
كنتُ أظن، مثل كثيرين، أن الناس يتغيرون مع الوقت… أن الشخص الذي كان قريبًا بالأمس قد يصبح غريبًا اليوم، وأن المشاعر يمكن أن تتبدل فجأة دون مقدمات.
لكنني مع الوقت أدركت شيئًا مختلفًا…
ليس كل من تغيّر قد تغيّر فعلًا، أحيانًا نحن فقط نراه على حقيقته للمرة الأولى.
مواقف صغيرة كانت كافية لتكشف لي أشياء لم أكن أريد أن أراها. كلمة عابرة، موقف في وقت الحاجة، أو حتى غيابٌ يأتي في اللحظة التي كنت أحتاج فيها إلى حضورهم. عندها بدأت أفهم أن بعض التصرفات لا تصنع إنسانًا جديدًا، بل تكشف الإنسان الذي كان موجودًا خلف القناع.
بعض الحقائق تشبه نافذةً كانت مغطاة بالضباب؛ لا تتغير الأشياء خلفها، وإنما يأتي يومٌ تمسح فيه الأيام ذلك الضباب، فنرى المشهد واضحًا كما كان منذ البداية.
وكم هو مؤلم أن تكتشف أن بعض الأشخاص الذين منحتهم قلبك، لم يكونوا كما ظننت.
لكنني تعلمت أن لا ألوم نفسي على حسن ظني؛ فالنية الطيبة ليست خطأ، والثقة ليست سذاجة، وإنما الخطأ أن نستمر في التمسك بصورةٍ سقطت حقيقتها أمام أعيننا.
لذلك، عندما يسقط قناع أحدهم أمامي اليوم، لم أعد أسأل:
«ماذا حدث له؟ ولماذا تغيّر؟»
بل أسأل نفسي بهدوء:
«كيف لم أرَ ذلك من قبل؟»
وأمضي…
ليس لأن الأمر لم يؤلمني، بل لأنني أدركت أن بعض الخسارات ليست خسارة أشخاص، وإنما خسارة أوهام كنا نعيشها عنهم.
وفي النهاية، ربما كانت بعض الأقنعة رحمةً مؤقتة، حتى يحين الوقت الذي نكون فيه مستعدين لرؤية الحقيقة.
فأحيانًا لا يتغير الناس…
أحيانًا فقط تسقط الأقنعة، ونكتشف أن الذي تغيّر هو نظرتنا إليهم.
كنتُ أظن، مثل كثيرين، أن الناس يتغيرون مع الوقت… أن الشخص الذي كان قريبًا بالأمس قد يصبح غريبًا اليوم، وأن المشاعر يمكن أن تتبدل فجأة دون مقدمات.
لكنني مع الوقت أدركت شيئًا مختلفًا…
ليس كل من تغيّر قد تغيّر فعلًا، أحيانًا نحن فقط نراه على حقيقته للمرة الأولى.
مواقف صغيرة كانت كافية لتكشف لي أشياء لم أكن أريد أن أراها. كلمة عابرة، موقف في وقت الحاجة، أو حتى غيابٌ يأتي في اللحظة التي كنت أحتاج فيها إلى حضورهم. عندها بدأت أفهم أن بعض التصرفات لا تصنع إنسانًا جديدًا، بل تكشف الإنسان الذي كان موجودًا خلف القناع.
بعض الحقائق تشبه نافذةً كانت مغطاة بالضباب؛ لا تتغير الأشياء خلفها، وإنما يأتي يومٌ تمسح فيه الأيام ذلك الضباب، فنرى المشهد واضحًا كما كان منذ البداية.
وكم هو مؤلم أن تكتشف أن بعض الأشخاص الذين منحتهم قلبك، لم يكونوا كما ظننت.
لكنني تعلمت أن لا ألوم نفسي على حسن ظني؛ فالنية الطيبة ليست خطأ، والثقة ليست سذاجة، وإنما الخطأ أن نستمر في التمسك بصورةٍ سقطت حقيقتها أمام أعيننا.
لذلك، عندما يسقط قناع أحدهم أمامي اليوم، لم أعد أسأل:
«ماذا حدث له؟ ولماذا تغيّر؟»
بل أسأل نفسي بهدوء:
«كيف لم أرَ ذلك من قبل؟»
وأمضي…
ليس لأن الأمر لم يؤلمني، بل لأنني أدركت أن بعض الخسارات ليست خسارة أشخاص، وإنما خسارة أوهام كنا نعيشها عنهم.
وفي النهاية، ربما كانت بعض الأقنعة رحمةً مؤقتة، حتى يحين الوقت الذي نكون فيه مستعدين لرؤية الحقيقة.
فأحيانًا لا يتغير الناس…
أحيانًا فقط تسقط الأقنعة، ونكتشف أن الذي تغيّر هو نظرتنا إليهم.