#عــــــاجل الحقيقة

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

خطبة المسجد النبوي تدعو إلى القناعة وطمأنينة القلب

خطبة المسجد النبوي تدعو إلى القناعة وطمأنينة القلب
الحقيقة – المدينة المنورة 
أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان المسلمين بتقوى الله، مؤكدًا أنها سبيل لتيسير الأمور وتكفير السيئات وتعظيم الأجر، داعيًا إلى استحضار مراقبة الله والرضا بتدبيره وحكمته في شؤون الحياة.

وبيّن فضيلته أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق بحكمته، وأوجدهم بقدرته، وأسبغ عليهم نعمه، وتفرد بالخلق والأمر والتقدير والتدبير، وقسم بين عباده الأرزاق، وفاوت بينهم في الآجال والأحوال.
وأوضح أن من رضي بما قسم الله له اطمأن قلبه وسكنت نفسه، بينما يؤدي التطلع إلى ما في أيدي الآخرين إلى السخط والطمع وفقر القلب، مؤكدًا أن الله قدر المقادير وكتب الآجال والأرزاق، فلا ينال الإنسان إلا ما كتب له، ولا يفوته ما قدره الله عليه.
وأكد أن القناعة من أعظم ما يملكه الإنسان، فهي الغنى الحقيقي الذي يحقق السعادة والطمأنينة، موضحًا أنها تعني الرضا بما قسم الله، والاستغناء بالموجود، وعدم التطلع إلى ما في أيدي الناس، مع الاستمرار في العمل والسعي إلى الرزق والأخذ بالأسباب المشروعة.
وأشار إلى أن القناعة لا تعني ترك الطموح أو الاستسلام للعجز والتقصير، وإنما تجمع بين السعي والرضا والتوكل على الله، لافتًا إلى أن الإنسان بحاجة إلى القناعة في زمن كثرت فيه المغريات وتعاظمت فيه المنافسة على الدنيا.
وفي الخطبة الثانية، بيّن إمام وخطيب المسجد النبوي أن الله يبتلي عباده بالخير والشر، فالفقير ممتحن بفقره، والغني ممتحن بغناه، وأن من أعظم ما يعين على القناعة تدبر حكمة الله في تفاوت أرزاق الناس ومراتبهم، بما يحقق عمارة الأرض وتبادل المنافع والمصالح بينهم.

وختم فضيلته بالحث على الرفق بالضعفاء والمساكين والفقراء، وصون النعم عن المباهاة والاستعراض، مؤكدًا أهمية مراعاة مشاعر الآخرين وعدم التسبب في كسر قلوبهم أو إضعاف قناعتهم، مبينًا أن من شكر النعم سترها وحسن التعامل معها، وأن الرضا والقناعة من أسباب سكينة القلب وطمأنينة النفس.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر